الشيخ المفيد
82
المقنعة
فإذا انصرف الناس عنه تأخر عند القبر بعض إخوانه ، فنادى بأعلى صوته : " يا فلان بن فلان الله ربك ، ومحمد نبيك ، وعلي إمامك ، والحسن والحسين ، وفلان وفلان - إلى آخرهم - أئمتك ، أئمة الهدى الأبرار ( 1 ) " فإن ذلك ينفع الميت ، وربما كفى به المسألة في قبره إن شاء الله . ويكره أن يحمى الماء بالنار لغسل الميت ، فإن كان الشتاء شديد البرد فليسخن له قليلا ليتمكن غاسله من غسله . ولا يجوز أن يقص شئ من شعر الميت ، ولا من أظفاره ، وإن سقط من ذلك شئ جعله معه في أكفانه . وغسل المرأة كغسل الرجل ، وأكفانها كأكفانه ، ويستحب أن تزاد المرأة في الكفن ثوبين ، وهما لفافتان أو لفافة ونمط . وإذا أريد إدخال المرأة القبر جعل سريرها أمامه في القبلة ، ورفع عنها النعش ، وأخذت من السرير بالعرض ، وينزلها القبر اثنان ، يجعل أحدهما يديه تحت كتفيها والآخر يديه تحت حقويها ( 2 ) ، وينبغي أن يكون الذي يتناولها من قبل وركيها زوجها ، أو بعض ذوي أرحامها كابنها أو أخيها وأبيها ( 3 ) إن لم يكن لها زوج ، ولا يتولى ذلك منها الأجنبي إلا عند ( 4 ) فقد ذوي أرحامها ، وإن أنزلها قبرها نسوة يعرفن كان أفضل . وغسل الطفل كغسل البالغ . والجريدة تجعل مع جميع الأموات من المسلمين كبارهم وصغارهم ، و ( 5 ) ذكرانهم وإناثهم - سنة وفضيلة ، والأصل في وضع الجريدة مع الميت أن الله : " تعالى لما أهبط آدم عليه السلام من الجنة استوحش في ( 6 ) الأرض ،
--> ( 1 ) ليس " الأبرار " في ( ج ) . ( 2 ) في ب : " حقوتها " وفي د : " حقوها " . ( 3 ) في ز ، ه : " أو أبيها " . ( 4 ) في ألف : " مع فقد " . ( 5 ) ليس " و " في ( ألف ) . ( 6 ) في و : " من الأرض " .